الشروط والعوامل والطفرة الفيزيولوجية التي ادت للنطق.

هناك جملة من الإشراطات التي أدت إلى أن نطق الإنسان :أولها : التطور المتبدي في البنية الدماغية ولاسيما في منطقتي بروكا (إنتاج اللغة) و فرنكه (فهم اللغة) .ثانيها : عوامل فيزيولوجية عديدة أدت إلى النطق ولاسيما هبوط الحنجرة لدى الإنسان ما أدى إلى تسهيل النطق لديه ** . وكذلك تحرر الأيدي والأقدام ومعظم التراكمات الصوتية التي نشأت ذاتياً أو بفعل التماهي مع أصوات الطبيعة وكائناتها .ولعل البحث في تطور اللغة مرتبط بجملة أساسيات ، منها ما هو خارجي لا علاقة له باللغة ويشتمل على بنية معرفية تختص بأصل الأنواع ، بعلم الآثار ، بعلم التشريح والوظائف ، وكذلك علم سلوك الحيوان وعلم النفس عند البشر ، بالإضافة إلى الدراسات الأنثروبولوجية . أما الداخلي في ذلك فهو ما اختصّ بعلم اللغة و دراستها بشكل خاص .(7)وإن كان الباحث اللغوي الآن يوغل في البحث والتقصي العلمي حول تطور اللغة عند الإنسان ، فإن شواهد التاريخ القريب لا تشي بهذه الأريحية في البحث . ففي عام 1866 صدر تحريم في البحث في مسألة أصل اللغة من أحد أهم المؤسسات اللغوية الأكاديمية في فرنسا وهي جمعية باريس اللغوية ، حيث جاء في التحريم : لا تقبل الجمعية مقالة في أصل اللغة ولا في ابتكار لغة عالمية . حيث اعتبر ذلك مضيعة للوقت . أما خلفيات هذا التحريم فهو تداخل العوامل الدينية مع العوامل العلمية ، فقد جاء في الكتاب المقدس أن الله كوَّن الأشياء الحية ثم وهبها أسماءها لآدم .ومع هذا ، فبالوصول إلى نهاية القرن العشرين نجد أننا أمام 23 نظرية أساسية في أصل اللغة (8) . وتشير بعض الدراسات إلى أن تطور اللغة ، وكذلك تطور البنية الفيزيائية التي تخدمها تطورت في الوقت نفسه ، فكلا العمليتين التطوريتين تقدمتا في التطور بالتوازي ، وهذا ما يمنح دلالة على عملية تطورية ذات وجهين كل واحدة دعمت الأخرى .فاللغة نظام متعدد الأنظمة ، وتساهم بعض أنظمته بما في ذلك المتعلقة بالمفاهيم والمدركات الحسية أيضاً في نشاط عقلي لغوي إضافي . ولم تتطور اللغة إلا بعد عملية تطورية استغرقت عدة من ملايين السنين من وجود الإنسان . (9)بشار خليف# المشرق تاريخ وحضارة# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم