تستطيع السلاحف البحرية قطع آلاف الكيلومترات عبر المحيطات بدقة مذهلة، معتمدةً على قدرة فريدة تُعرف باسم الاستشعار المغناطيسي (Magnetoreception)، وهي القدرة على استشعار المجال المغناطيسي للأرض واستخدامه كدليل للملاحة.
وقد أظهرت الدراسات أن السلاحف تلتقط الفروق الدقيقة في المجال المغناطيسي للكوكب، مما يمكّنها من تحديد اتجاهها ومعرفة موقعها التقريبي أثناء رحلات الهجرة الطويلة.
وتساعد هذه “البوصلة الطبيعية” صغار السلاحف، فور خروجها من البيض، على العثور على طريقها من الشاطئ إلى البحر المفتوح، كما تمكّن السلاحف البالغة من العودة إلى الشواطئ نفسها التي وُلدت فيها بعد سنوات، بل وأحيانًا بعد عقود، لوضع بيضها.
كما أظهرت التجارب المخبرية أن السلاحف تستجيب لبصمات مغناطيسية مميزة لمناطق مختلفة من المحيطات، مما يشير إلى أنها تمتلك خريطة مغناطيسية داخلية تساعدها على تحديد موقعها والتنقل بدقة.
قبل أن يخترع الإنسان البوصلة أو نظام تحديد المواقع (GPS)، كانت السلاحف البحرية بالفعل أحد أكثر أنظمة الملاحة تطورًا وإبهارًا في عالم الطبيعة.
المصدر: National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) – ودراسات علمية منشورة في مجلة Nature حول الاستشعار المغناطيسي لدى السلاحف البحرية.
# مجلة إيليت فوتو آرت


