الروائح والعطور الشرقية وايحاءاتها المتعددة

🔍 كيف أصبحت الروائح الشرقية كناية عن معانٍ حسية مرتبطة بشكل رئيس بحياة وعادات مجتمعات كل ذنبها أنها تسكن في هذا الجانب من العالم؟📌 تتجسد هويات المدن في الشام والمغرب وحتى في مصر وتركيا وإيران في عبق أسواقها وأزقتها قبل أن تكتمل في مآذنها وحجارتها.📌 شكلت هذه المدن معاً شبكة حية من المشاهد الشمية المتداخلة، إذ انتقلت الروائح بينها كسلع تجارية عبر الطرق البرية والبحرية، وكرموز مجازية في متون الأدب، وكقضايا رئيسة في النقاشات الفلسفية والفقهية.📌 لكن هذه الثقافة العريقة والنبيلة تحولت في الغرب إلى أداة لشيطنة الشرق، إذ استخدم المنظرون الغربيون شغف الشرق بالروائح كأداة سياسية لتثبيت فكرة “الاستبداد الشرقي”، مروجين بأن الفحش والارتهان للملذات الجسدية هما ما يحرك هذه المجتمعات على حساب العقل والمنطق.📌 وهكذا، اخترع الغرب الأسطورة الاستشراقية للعطر وسلّعها لقرون، قبل أن يقرر اليوم إلغاء المصطلح وتعديل معجمه العطري تكفيراً عن شعوره بالذنب.📌 وفي أوائل القرن السابع عشر، كان العديد من الروائح الرئيسة التي ارتبطت بفئة العطور “الشرقية”، بدءاً من عشرينات القرن فصاعداً، يشكل بالفعل جزءاً من المخيال الأوروبي عن الشرق وروائحه، بما في ذلك العنبر، والمسك، والورد، والزباد، مع بعض الإشارات العامة في الأدبيات والإعلانات إلى التوابل.📌 وظلت هذه الروائح شائعة طوال تلك الفترة الزمنية، وفي أواخر القرن الثامن عشر أضيف الياسمين والراتنجات، ثم أضيفت الأخشاب والأفيون في النصف الأول من القرن التاسع عشر إلى هذا المزيج المتخيل.📌 وبالتوازي مع ذلك، ظهرت الصور النمطية الاستشراقية في إعلانات مستحضرات التجميل والعطور الفرنسية خلال أواخر القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر.🔍كيف تجاوز العطر كونه مجرد زينة ظاهرية أو حتى ما يمكن وصفه بثقافة “تلقائية أو فطرية”، ليعبر إلى تفاصيل التشريع، وحكايات الكرامات الصوفية والرؤى الفلسفية؟✍️ ياسمين عبدالله تعود #المجلة #مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم