الخطر الصامت، تعفن الجذور بالنباتات.

🌱 أمراض أعفان الجذور… الخطر الصامت تحت سطح التربة تعد أمراض أعفان الجذور من أكثر المشكلات التي تهدد صحة النباتات والمحاصيل المختلفة. خطورة هذه الأمراض أنها تصيب الجزء غير المرئي من النبات، أي الجذور، لذلك قد لا يلاحظ المزارع المشكلة في بدايتها إلا بعد ظهور ضعف واضح على النبات.أعفان الجذور عبارة عن مجموعة من الأمراض التي تهاجم الجذور وتؤدي إلى تدهورها وتحللها، مما ينعكس بشكل مباشر على قدرة النبات على امتصاص الماء والعناصر الغذائية من التربة. ومع استمرار الإصابة قد يضعف النبات بشدة أو يموت بالكامل.وقد تظهر هذه المشكلة في كثير من الحالات بغض النظر عن نوع نظام الري المستخدم أو جودة مياه الري، لكنها تزداد في الأراضي التي تعاني من سوء الصرف أو زيادة الرطوبة حول الجذور.المسببات الرئيسية لأعفان الجذورتوجد عدة عوامل يمكن أن تؤدي إلى حدوث أعفان الجذور، وأهمها المسببات الفطرية والبكتيرية بالإضافة إلى النيماتودا.أولًا: المسببات الفطريةتعد الفطريات من أكثر العوامل شيوعًا في حدوث أعفان الجذور. ومن أشهر هذه الفطريات فطر الريزوكتونيا، الذي يتميز بقدرته على تحمل مدى واسع من درجات الحرارة والحموضة في التربة.هذا الفطر قد يتسبب في موت البادرات قبل أو بعد ظهورها فوق سطح التربة، كما يؤدي إلى حدوث تقرحات في الساق تعرف بتقرح الساق الريزوكتوني، إضافة إلى تعفن الجذور وسهولة اقتلاع النبات نتيجة تحلل الجذور.وتزداد فرصة ظهور هذا المرض عادة عند درجات حرارة تتراوح بين خمسٍ وعشرين إلى ثلاثين درجة مئوية، أو عند ارتفاع نسبة رطوبة التربة إلى أكثر من خمسين في المئة. وفي المقابل تقل الإصابة في الأراضي التي تتمتع بصرف جيد وتهوية مناسبة.كما توجد فطريات أخرى تسبب أعفان الجذور مثل الفيوزاريوم، الذي يؤدي إلى تقزم النباتات واصفرار الأوراق السفلية، بالإضافة إلى فطريات البيثيوم والفيتوفثورا وأفينوميسيس، وجميعها تسبب تعفن الجذور وتؤثر على إنبات البذور ونمو النباتات.ثانيًا: المسببات البكتيريةتوجد أيضًا بعض أنواع البكتيريا التي تسبب أعفان الجذور، ومن أشهرها بكتيريا الأروينيا.هذه البكتيريا تؤدي إلى تحلل أنسجة الجذور وتفاقم مشكلة العفن، وغالبًا ما تنشط في الظروف التي ترتفع فيها درجات الحرارة.كما أن استخدام بذور مصابة أو وجود مشكلة في صرف المياه داخل التربة يزيد من فرص انتشار هذا النوع من الإصابات.ثالثًا: المسببات النيماتوديةتلعب النيماتودا أيضًا دورًا مهمًا في حدوث أعفان الجذور.فهي تصيب مجموعة واسعة من المحاصيل وتهاجم الجذور مباشرة، مما يؤدي إلى تقصفها وضعفها وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى سهولة اقتلاع النباتات أو الأشجار نتيجة تدهور الجذور.وتزداد خطورة الإصابة بالنيماتودا في بعض الظروف مثل الاعتماد على مياه ري ذات ملوحة مرتفعة، أو استخدام جرعات عالية من الأسمدة دون توازن غذائي مناسب، بالإضافة إلى الري بالغمر مع وجود سوء في صرف التربة.إن فهم أسباب أعفان الجذور والعوامل التي تساعد على انتشارها يمثل خطوة أساسية في الوقاية منها وتقليل تأثيرها على المحاصيل، لأن الحفاظ على صحة الجذور هو الأساس لنمو نبات قوي وإنتاجية جيدة. 🌿# فاير للاسمدة وبدائل الاسمدة# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم