●● #الثوم قلما تجد أعشابًا تحظى بشعبية وشهرة كالثوم. فهو معروف عالميًا بفوائده العلاجية، ومع ذلك يُنتقد عادةً لرائحته ونكهته النفاذة. هل تحب تناول الثوم؟ إذا كان الأمر كذلك، فستعرف أنه بعد تناول فص أو فصين منه، قد تفوح رائحة الثوم من أنفاسك وحتى بشرتك. هذا التأثير غير المرغوب فيه أكسب الثوم لقب “الوردة النتنة”. وكما سترى، فإن تأثيره القوي جزء مهم من فوائده الطبية……………… ……………….. الاسم العلمي: Allium sativumالعائلة: الثوميةالأجزاء المستخدمة: البصلة، السيقان الخضراء الخصائص: دافئ، مجففالمذاق: لاذعالخواص النباتية: منشط للدورة الدموية، مُعدِّل، مُعرق، مُقشع، مضاد للميكروبات، طارد للغازات، مُعدِّل للمناعة، طارد للديدان. الاستخدامات النباتية: ارتفاع ضغط الدم، الالتهابات الفطرية، الالتهابات البكتيرية، تنظيم مستويات الكوليسترول، نزلات البرد، الإنفلونزا، احتقان الشعب الهوائية، فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، الهضم، الربو، الزحار، الطاعون، السرطان، الطفيليات، داء السكري من النوع الثاني، مقاومة الأنسولين.مستحضرات نباتية: طعام، زيت، خل، عسل…………………………….بينما اشتهر الثوم بفضل المطبخ الإيطالي، إلا أنه يُزرع في جميع أنحاء العالم منذ آلاف السنين. يُعتقد أن أول ثوم مزروع ظهر في آسيا الوسطى، ثم انتشر في جميع أنحاء العالم. وباعتباره عشبة طبية، نادرًا ما فقد الثوم شعبيته. تاريخيًا، استُخدم كعلاج شامل للعديد من الأمراض، بما في ذلك الطاعون الدبلي. واليوم، يُشيد به لقدرته على دعم الهضم، والجهاز المناعي، والقلب………………●● أنواع الثوميُمكن استخدام أي نوع من الثوم تقريبًا في متاجر البقالة، ولكن من المهم ملاحظة أن العديد من فصوص الثوم ذات القشرة البيضاء النقية التي تُباع في قسم الخضراوات قد تكون مُبيضة أو مرشوشة بمواد كيميائية ضارة. ستُبهرك الأصناف الأصيلة التي تنتشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة في متاجر الأغذية الصحية وأسواق المزارعين. يزرع مزارعو الثوم الحرفيون مجموعة متنوعة من الأصناف اللذيذة والغنية بالفوائد الطبية. للثوم تنوع كبير في المذاق، تمامًا مثل أنواع النبيذ الفاخرة!………………●● الخصائص الطبية والطاقة للثومخبز الثوم. معكرونة بالثوم والطماطم. بيستو أو حمص غني بالثوم. بطاطس بالثوم. دجاج بالثوم. ثوم مشوي. أيولي. ما الذي لا يمكننا فعله بالثوم؟ فهو ليس فقط لذيذًا في طعامنا، بل هو أيضًا من الأعشاب الطاردة للغازات. تساعد الأعشاب الطاردة للغازات على تحسين الهضم، والذي قد يشمل الانتفاخ، والغازات المؤلمة، والشعور بثقل الطعام في المعدة، والإمساك.يحتوي الثوم أيضًا على الإينولين، وهو بريبيوتيك مهم. البريبيوتيك هي مواد نشوية تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء الغليظة. يرتبط اختلال توازن البكتيريا المعوية بالعديد من المشاكل الصحية، بما في ذلك اضطرابات الجهاز الهضمي (وخاصة مرض التهاب الأمعاء)، وأمراض المناعة الذاتية، واختلال التوازن الهرموني، وزيادة الوزن – ويمكن أن يلعب الثوم دورًا مفيدًا في تخفيف هذه الحالات.- هل تساءلت يومًا عن سبب بقاء رائحة الثوم عالقة في أنفاسك لفترة طويلة بعد تناوله؟ اتضح أن قدرة الثوم على نشر رائحته في الجسم جزء مهم من فوائده العلاجية. عند سحق الثوم، ينتج مركبًا يُسمى الأليسين. عند تناول الثوم، يقوم الجسم بتحويل الأليسين إلى عدة مركبات أخرى، والطريقة الوحيدة لاستقلابها والتخلص منها بالكامل هي عبر مجرى الدم، الذي يُطلقها مع العرق والرئتين. إنه لأمرٌ رائع حقًا!لا يشترط تناول الثوم للحصول على هذه الفائدة. يمكن أن تحدث العملية نفسها بمجرد وضع زيت الثوم على قدميك. ………………………………..●●لتقوية جهاز المناعةلطالما اشتهر الثوم بفوائده الطبية في علاج الالتهابات. وقد استُخدم خلال القرن السابع عشر لمكافحة الطاعون في أوروبا. يصف بول بيرجنر استخدامه في القرن العشرين في كتابه “القوة الشافية للثوم”: “خلال الحرب العالمية الأولى، استُخدمت كمادات الثوم لعلاج جروح الجنود في أوروبا… حيث كان يُخفف زيت الثوم بالماء، ويُوضع على مسحات من الطحالب المعقمة، ثم يُطبّق مباشرة على الجروح. وبهذه الطريقة، أُنقذت أرواح وأطراف عشرات الآلاف من الجنود.”- تكاد جميع كتب الأعشاب في العالم الغربي تتضمن إشارات إلى خصائص الثوم المضادة للميكروبات، وقد أثبت العلم فعاليته في مكافحة الالتهابات. يُشير البعض إلى الثوم على أنه “مضاد حيوي عشبي”، ولكن عند التدقيق، نجد أن هذا المصطلح لا يُناسب تمامًا. عند وجود عدوى نشطة، تقضي المضادات الحيوية (التي تعني حرفيًا “مضادة للحياة”) على البكتيريا في الجسم دون تمييز، مما يؤدي إلى الشفاء. لكن الثوم لا يعمل بهذه الطريقة.- مع أن تناول كميات صغيرة إلى متوسطة من الثوم قد ثبتت فعاليته في تثبيط أنواع عديدة من البكتيريا والفيروسات، وحتى الأميبا، إلا أنك ستحتاج إلى تناول كميات هائلة منه لتؤثر سلبًا على البكتيريا النافعة في أمعائك. والثوم ليس مجرد مادة تقتل الكائنات الحية الأخرى، بل إنه يحفز جهاز المناعة أيضًا. فقد أظهرت الدراسات أنه يزيد من الخلايا القاتلة الطبيعية في جهاز المناعة، ويقلل من السيتوكينات الالتهابية (الرسائل الكيميائية لجهاز المناعة)، ويمكنه تقليل مسببات أمراض معينة مثل البكتيريا كالعقديات والفطريات كالمبيضات البيضاء.- ولأن الثوم يدعم جهاز المناعة (ولا يقتصر دوره على قتل الكائنات الحية)، فقد ثبت أن له تأثيرًا إيجابيًا على مرضى السرطان. وقد أجريت إحدى الدراسات على أشخاص تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم أو الكبد أو البنكرياس غير القابل للجراحة. أُعطي نصف المتطوعين دواءً وهميًا، بينما أُعطي النصف الآخر مستخلص الثوم المعتق. بعد ستة أشهر، لوحظ تحسن في نشاط الجهاز المناعي لدى من تناولوا الثوم، بما في ذلك زيادة في الخلايا القاتلة الطبيعية وزيادة في نشاطها……………………●● لعلاج نزلات البرد والإنفلونزاهل سئمت من الإصابة بنزلات البرد المتكررة؟ قارنت إحدى الدراسات بين مجموعة من الأطفال تناولوا مستخلصات الثوم طويلة المفعول ومجموعة أخرى تناولت دواءً صيدلانيًا، وذلك بهدف الوقاية من التهابات الجهاز التنفسي العلوي. أظهرت النتائج انخفاضًا في الإصابة بالمرض لدى من تناولوا الثوم بمقدار ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنةً بالمجموعة الضابطة التي تناولت الدواء الوهمي.مع ذلك، لم يكن أداء الدواء الصيدلاني أفضل من الدواء الوهمي.- هل تعاني بالفعل من نزلة برد أو إنفلونزا؟ يُستخدم الثوم لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا منذ قرون، ولا يزال مفضلًا لدى المعالجين بالأعشاب حتى اليوم. يُمكن للثوم تحفيز الجهاز المناعي لتخفيف حدة المرض، وتخفيف احتقان الرئتين، وحتى علاج التهابات الأذن.- من المهم مراعاة خصائص الثوم عند استخدامه كعلاج عشبي. إذا سبق لك أن تذوقت فص ثوم نيئًا، فلن تستغرب أنه عشب حار. بعد تذوقه والشعور بحرارة على لسانك، قد تلاحظ أيضًا سيلانًا في جيوبك الأنفية. تعمل خصائص الثوم الحارة والنفاذة على تفتيت المخاط في الجسم، مما يجعله مثاليًا لأعراض البرد والإنفلونزا، بما في ذلك الشعور بالبرد، ولأعراض احتقان الجيوب الأنفية والرئتين…………………………………..●● لصحة القلب ومرضى السكري من النوع الثانيعلى الرغم من شهرة الثوم تاريخيًا في علاج الالتهابات، إلا أنه يتصدر عناوين الأخبار هذه الأيام لفوائده العديدة لصحة القلب. فقد ثبت أن الثوم يخفض ضغط الدم المرتفع لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم غير المُسيطر عليه.هل تعرفون المثل الشائع “تفاحة في اليوم تغنيك عن الطبيب”؟ أقترح عليكم تجربة تناول بضعة فصوص من الثوم يوميًا.- تناولت إحدى الدراسات المثيرة للاهتمام تأثيرات الثوم على مرضى السكري من النوع الثاني. وكانت كلتا المجموعتين، الضابطة والتجريبية، تتناولان الميتفورمين، وهو العلاج القياسي لمرض السكري. بعد 24 أسبوعًا، لم يقتصر الأمر على انخفاض مستوى السكر في الدم الصائم لدى من تناولوا الثوم، بل أظهروا أيضًا تحسنًا ملحوظًا في مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.# شربل عزام# مجلة ايليت فوتو ارت.


