في ساعاته الأخيرة، لم يكن كارل ماركس غارقًا في الجدل النظري، بل في صراعٍ صامت مع المرض والوحدة.بعد وفاة زوجته جيني فون فستفالن عام 1881، تدهورت صحته بشكل ملحوظ. أُصيب بالتهابات تنفّسية مزمنة، ثم بالتهاب الشعب الهوائية والغشاء البلوري، وظل يعاني ما يقارب خمسة عشر شهرًا. كان يعيش في لندن، بعيدًا عن صخب الثورات التي ألهمها فكره.اللحظة الأخيرة تُروى شهادة شهيرة عن كلماته الأخيرة:حين سألته مدبّرة منزله إن كان يود أن يقول شيئًا قبل أن يموت، أجاب ساخرًا:”الحمقى فقط هم من يقولون الكلمات الأخيرة، لأنهم لم يتكلموا بما فيه الكفاية خلال حياتهم.”بهذه العبارة، أنهى حياته كما عاشها: ناقدًا، حادًا، رافضًا للطقوس الخطابية.توفي ماركس في 14 مارس 1883. وكان قبره في البداية بسيطًا بلا ملامح تُذكر، إلى أن أقام الحزب الشيوعي البريطاني لاحقًا نصبًا أكبر نُقش عليه السطر الشهير من البيان الشيوعي:”يا عمال العالم اتحدوا”أما عمله الأبرز رأس المال فبقي حيًا، يتجاوز جسده، ويواصل إثارة الجدل حول الرأسمالية والصراع الطبقي.المفارقة أن الرجل الذي فكك البنى الاقتصادية الكبرى، مات بهدوء في مقعده، دون ضجيج، تاركًا خلفه واحدة من أكثر الأفكار تأثيرًا في التاريخ الحديث.#هل أعجبك هذا #تابعنا للمزيد #كارل_ماركس#كهف_الفلسفة أكثر من مجرد حساب إنه رحلة للبحث عن معنى للحياة..# كهف الفلسفة# مجبة ايليت فوتو ارت.


