الحضارة الفينيقية شكل اكتشاف حضارة اوغاريت الفينيقية عام 1928 في الساحل السوري وحضارة ماري عام 1933 على الفرات في قرية السيل القريبة من مدينة البوكمال اليوم من قبل الآثاريين الفرنسيين في عهد الأنتداب الفرنسي لسورية, وأكتشاف اثار حضارة ايبلا عام 1964 من الآثاريين الأيطاليين , قفزة تاريخية مفصلية في تاريخ سورية القديم , الذي كان يعتبر لايوازي اهمية لحضارة بلاد الرافدين , رغم اكتشاف الدبلوماسي الألماني اوبنهايم لحضارة تل حلف . شكل التنقيب البحثي العلمي لهذه الحضارات الثلاث ,التي كانت تشكل ثلاثي ارتبطت مع بعضها في الألف الثاني قبل الميلاد بعلاقات تجارية وثقافية وسياسية قوية , ساهمت بصياغة موثقة لتاريخ سورية المهم , الذي لعب دورا فاعلا في صياغة الحضارة الأنسانية , وربطت بعلاقاتها المشتركة الغرب مع الشرق , فكانت اوغاريت جسرها الى الغرب وماري جسرها الى الشرق , واستطاعت ايبلا مع حضارة قطنة واخواتها في الداخل السوري ان ترسم الملامح الحضارية لسوريا التاريخية عبر انجازاتها التجارية والأدارية والتنظيمية والعمرانية والزراعية والقانونية , والتي مكنتها ان تعيش عصور ازدهار طويلة .ان صرورة التعرف على هذه الحضارات بعمق والغوص بين ثنايا انجازاته , يزودنا بكثير من المعلومات القادرة على ارشادنا الى الطريق الذي يمكن ان يقودنا لبناء الحاضر السوري ومستقبله , فهذه الحضارات كانت على درجة من التقدم في جميع مجالات الحياة , بحيث كانت هدفا لكل الشعوب الغازية , الطامعة بالأستيلاء على ثروات هذه الحضارات , والأهم لسيطرتها على طرق القوافل التجارية العالمية الأجبارية , والتي كانت تمر عبر سورية وتتحكم التبادلات التجارية بين الشرق والغرب .لم تتوانى هذه الشعوب الغازية من مهاجمة هذه الممالك وتدميرها ونهبها , الا انها لم تستطع من منع بقايا سكانها من ان يستمروا بما يحملون من موروث حضاري باعادة بناء حضارات سورية أخرى .ان الأرشيفات الأثرية التي اكتشفت بهذه المدن تلقي الضوء الساطع على المخزون التاريخي الغني والمتطور الذي نشأ وازدهر في سورية والتمكن من التعلم كيفية صياغة البنية الوطنية السورية والهوية السورية .# د.٠وزيف زيتون# م٠لة ايليت فوتو ارت.


