التغير الحراري المتوازن يحمي المنطقة من العواصف.

🔴 لو اندفعت الآن كُتلة هوائيّة باردة فوق مياه البحر الأبيض المُتوسّط، لَمَا مرّ الخريف بسلام؛ بل لتشكّلت منظومة مِن العواصف العنيفة والفيضانات الكارثيّة التي تضرب منطقة شرق المتوسط دون إنذار !

يحتفظ البحر الأبيض المُتوسّط بدرجاتِ حرارة سطحيّة ومُرتفعة جدًّا عند أواخر فصل الصيف، ومع بقاءِ مياه البحر دافئة؛ فإنّ أي اندفاع لكُتلةٍ هوائيّة باردة يمكن أنْ يرفع مستويات عدم الاستقرار الجوي، ويُهيّئ ظروفًا جويّة عنيفة.. لذلك يخلق الله عزّ وجل فصلًا يضمن الانتقال بتدرّجاته وتذبذباته، فلا يكون التغيّر الحراري مُستمرًّا على نمطٍ واحد؛ بل تتراجع درجات الحرارة قليلًا، ثم ترتفع بقدرٍ محدود، ثم تعاود الانخفاض، في تفاعلٍ مُتواصلٍ بين الغلاف الجوي والبحر، إلى أنْ يستقر النّظام تدريجيًّا على ملامح الفصل الجديد. إنّها آليّة فيزيائيّة مُتقنة تُسخّرها الإرادة الإلهيّة في قولهِ عزّ وجل: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) [القمر:49]. بقدر هي الكلمة الأكمل والأدقّ لوصفِ طريقة إدارة هذا الكون وفق نظام مُحكم، وتوازنات دقيقة، وسُنن لا تختل.

“اللّهُمَّ الْطُفْ بِنَا فِيمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِير”

#طقس #وفلك
#عمر_ملكاوي

#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم