عام 1915 م بريطاني الجنسية من أصولٍ فرنسيّة، تزوج 2 من العراقيات ..وكانت احداهن اول عراقية تسير سافرة في الشارع بعد ان تركت العباية !!
انه (سيرل بورتر) كانت البصرة أول مدينة عراقيّة زارها ، وذلك بعد احتلالها من قبل البريطانيين بأسبوعـين، وكانت (الفاو) المحطة الأولى، وقد صُدم بشدّة شمس الفاو ؛ لأنها تختلف عن شمس بنكلور، فكتب في رسالته إلى اخته دورا : (بعد أن رست الباخرة قرب الشواطئ الرمليّة، حاولت أن أمدّ بصري ثانية عبر البر إلى الأمواج، فلم استطع ذلك لشدّة الشمس، فهنا تختلف عنها في (بنكلور)، فهي لا تسبّب صداعاً فقط بل تعمي البصر والبصيرة، وتمنعك من النظر لعدّة ساعات).
ثم زار العشّار والمعقل وأبا الخصيب والقرنة، وتحدّث عن شجرة آدم، وعن وسائط النقل المائي (المهيلة والطرّاد والدوبة)، وتمر (البربن) الذي يفضّله على بقيّة أنواع التمور، و(الفالة) أداة صيد الأسماك، كما لم يفته أن يعرّج على ذكر الرز العراقي ورائحته الطيّبة وطعمه اللذيذ، ومن أشهر المقاهي التي ذكرها (مقهى السيف) ـــ بكسر السين ـــ في البصرة والتي أطلق عليها جنود الانكليز (بورصة البصرة) ؛ لما كان يُعقد فيها من صفقات ومضاربات .،
لكنه ما لبث أن أحبّ امرأةً عراقيّةً وتزوّجها، واتخذ من العراق سكناً له .
تزوج (بورتر) من امرأتين عراقيّتين، الأولى هي (غزالة) عاش معها أجمل الأيام، توفيت سنة (1931م) لإصابتها بمرض السلّ بعد أن خلّفت له ثلاثة أولاد، والثانية تزوجها سنة (1932م)، وهي في السابعة عشر من العمر، واسمها (لولو فتح الله)، وهي ابنة عم صديقه (إسطيفان)، سكن معها في منطقة (باب المعظّم) ببغداد في بيت تابع لأمانة العاصمة، كما أنهما قضيا جزءاً من حياتهما الزوجية في كركوك ؛ حيث تركت لولو لبس العباءة وأسفرت تماماً فكانت أوّل امرأةٍ في كركوك تسيرُ سافرة .
الصورة جلوسا لابنته الروائية والمؤرخة والفنانة التشكيلية امل سيرل بورتر.


