التذبذب المناخي وأمراض عفن ثمار الزيتون- تتميز مواسم زراعة الزيتون بتقلبات مناخية ملحوظة :١- تناوب درجات الحرارة المرتفعة مع انخفاضات حادة٢- فترات جفاف طويلة تليها زيادات مفاجئة في الرطوبة النسبية- قد يؤدي هذا التذبذب المناخي إلى آثار مرضية نباتية كبيرة،وخلق مناخ محلي ملائم لتطور امراض فطرية متنوعة ومتعددة*** ملاحظات ميدانية:- التذبذب المناخي مسبب رئيسي لأمراض عفن ثمار الزيتون- وقد رُصدت أعراض واضحة على ثمار الزيتون الأخضر، مثل التعفن والنخر والتحنط- بعض الثمار أظهرت تقرحات بنية اللون ذات حواف غير منتظمة، وجفافًا موضعيًا، وتشوهات شكلية*** اهم امراض عفن ثمار الزيتون• مرض الانثراكنوز (جذام الزيتون) : ويسببه فطر ( Colletotrichum gloeosporioides ) وهو مسؤول عن تعفن الثمار وتحنطها.• عين الطاووس : وبسببه فطر (Spilocaea oleaginea)، مرض عين الطاووس يصيب الأوراق بشكل رئيسي، ولكنه قد يظهر أيضًا على الثمار على شكل بقع بنية صغيرة غائرة.• تبقع الأوراق السركوسبوريوزي: وبسببه فطر ( Pseudocercospora cladosporioides ) المسؤول عن مرض التبقع الورقي ، ويسبب اسمرار الأوراق، وقد يؤدي إلى ظهور تقرحات بنية اللون وتساقط الزيتون قبل أوانه* بالإضافة إلى ذلك، هناك امراض من عائلة (Botryosphaeriaceae) ، مثل (Neofusicoccum spp) و (Diplodia spp) والمعروفة باسم سرطانات الفروع، والتي تسبب جفاف الفروع ونخر الثمار، مع تساقط الثمار المبكر حتى في المراحل المتقدمة من النضج.- من الممكن يتزامن وجود مسببات الأمراض أو تتزامن وجود الفطريات مع التذبذب المناخي و يُعرف هذا التزامن بـ”التجمعات الفطرية”- إن تزامن وجود مسببات الأمراض يؤدي إلى تفاقم الضرر الذي يلحق بالنبات- من المحتمل أن يستعمر فطر انثراكنوز الزيتون ( جذام الزيتون ) الثمار الضعيفة اساسا بسبب إصاباتها بمرض عين الطاووس- قد تدخل الفطريات المسؤولة عن تقرحات الأغصان عبر الجروح الناتجة عن نقص المياه أو مسببات أمراض أخرى.- وقد تخلق التقلبات المناخية بيئة دقيقة مواتية لإنتاج وإطلاق وانتشار جراثيم الفطريات في بستان الزيتون.*** استراتيجيات الإدارة المتكاملة- يجب أن تكون الحماية النباتية متكاملة، ومعايرة، ووقائية- من بين أكثر الممارسات الزراعية فعاليةهو التقليم الخفيف، الذي يُحسّن دوران الهواء في مظلة الشجرة ويقلل من احتباس الرطوبة، مما يحدّ من الظروف المواتية لنمو الفطريات- يتطلب هذا النهج الشامل تجاوزَ النهج الأحادي المُخصّص لمُسبّب المرض الواحد، والتوجه نحو إدارة النظام البيئي الكامل لمُسبّبات الأمراض.- مع ظهور مفهوم “التجمع الفطري” ،وكعنصر أساسي في الحماية الفعّالة لا يكفي استخدام علاج واحد؛ بل من الضروري الجمع بين التدابير الكيميائية والزراعية والوقائية- يجب تكييف هذه التدابير مع الظروف البيئية الخاصة بكل عام، مثل الرطوبة، ودرجة الحرارة، والإجهاد المائي، والحالة الفسيولوجية لشجرة الزيتون، والتي تختلف باختلاف العمر، والصنف، وإدارة المحصول*** ملاحظات لا بد من ذكرها :- في ظل غياب أدوات التشخيص المتقدمة، الدور المحوري في إدارة الصحة النباتية لبستان الزيتون يعتمد على المرشد الزراعي ،وعلى خبرته ومهاراته في الملاحظة البصرية وسرعة استجابته- في ظل مناخ متقلب، يجب أن يكون المرشد الزراعي قادر على تفسير إشارات النبات والتدخل الفوري- تتطلب إدارة (التجمعات الفطرية) مهارات متعددة التخصصات، ومراقبة مستمرة، ورؤية شاملة لبستان الزيتون كنظام بيئي متكامل. # الزراعة حياة# مجلة ايليت فوتو ارت


