الآباء الذين لديهم بنات يعيشون لفترة أطول وفق الابحاث

بين “كوبر” و”ميرف” والحقيقة العلمية

هل يمنح إنجاب البنات عمرًا أطول للآباء؟
عندما ننظر إلى الصورة الأيقونية من فيلم “Interstellar” (بين النجوم)، نرى في عينيّ “كوبر” (ماثيو ماكونهي) ذلك المزيج المعقد من الحب المطلق والألم الدفين وهو يودع ابنته “ميرف”. تلك النظرة تلخص رابطة أبدية تتجاوز حدود الزمن والمكان. ولكن، هل يمكن لهذه الرابطة العاطفية العميقة أن تتجاوز المشاعر لتؤثر على الواقع البيولوجي للأب؟
النص المرافق للصورة يطرح حقيقة علمية مثيرة للجدل بقدر ما هي دافئة: “الآباء الذين لديهم بنات يعيشون لفترة أطول، وفقًا للأبحاث”.
قد تبدو العبارة للوهلة الأولى وكأنها مقولة جدّات قديمة، لكن الدراسات الحديثة بدأت بالفعل في الغوص خلف هذا الادعاء. السر لا يكمن في سحر خفي، بل في ديناميكيات العلاقة الفريدة التي تنشأ بين الأب وابنته.
تشير النظريات السلوكية إلى أن وجود ابنة في حياة الرجل غالباً ما يدفعه – بوعي أو بدون وعي – إلى تبني نمط حياة أكثر صحة واستقرارًا. البنات، في كثير من الأحيان، يلعبن دور “حراس الصحة” في العائلة، حيث يملن أكثر لمراقبة صحة آبائهم، وتذكيرهم بمواعيد الأطباء، وتشجيعهم على التخلي عن العادات الضارة.
علاوة على ذلك، هناك الجانب العاطفي والنفسي. العلاقة مع الابنة قد تفتح للأب أبواباً مغلقة في ذكائه العاطفي، مما يقلل من مستويات التوتر والشعور بالوحدة، وهما قاتلان صامتان في سن الشيخوخة. الأب الذي يسعى ليكون قدوة حسنة وحامياً لابنته، يجد نفسه يبتعد عن السلوكيات الخطرة ويتبنى منظوراً أطول أمداً للحياة.
في النهاية، سواء كانت هذه الأبحاث دقيقة بنسبة مائة بالمائة أم لا، فإن الرسالة الجوهرية تظل الأجمل: الروابط الأسرية القوية، والحب غير المشروط الذي نراه في عيون الآباء تجاه بناتهم، هو بحد ذاته “إكسير حياة” يمنح العمر معنى أعمق، وربما… سنوات أطول.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم