تتعدّى الفراشة كونها رمزًا جماليًا حرًّا إلى قدرتها على التحليق، لكنها مربوطة بخيوطٍ بين الأيدي، أسيرة لعبة إنسانية. وهذا يثير تساؤلًا حول مفهوم الحرية نفسه، وحول العلاقة بين الإنسان وسائر الكائنات التي وُهِبت أجنحة.تمثّل اليد القوة والسيطرة، بينما تجسّد الفراشة الرقة والهشاشة. ولمسة بسيطة من اليد قد تدمرها، فينتهي المعنى سريعًا.قد تكون الفراشات تطوّرت بيولوجيًا من خيوط، لكنها بالتأكيد خارج أصابع البشر. الطبيعة كثيرًا ما تكون ضحية للإنسان، لكنها تثور بين الحين والآخر لتذكّره: من هو حقًا؟لا أعلم… لا يمكن للجمال أن يحيا حرًّا فترة طويلة دون أن يدمّر نفسه، لكنه أيضًا لا يمكن أن يُمتلك من دون أن يتدمّر.ولا يستطيع أن يحتفظ بجماله إلّا بالعبور الناقص عبر بعض المخاوف والسلطات.فهل يدرك الإنسان أن ما نعتبره “لعبًا” قد يكون في الحقيقة مأساة لشيء آخر؟أطلق الفراشة من يديك وكف عن اللعب.# السعيد عبد الغني# الانسان والحرية# مجلة ايليت فوتو ارت


