ابو منجل الاصلع.اوالناسك..

أبو منجل الأصلع الشمالي طائر نادر ومميز جدا واسمه العلمي Geronticus eremita وينتمي إلى فصيلة أبي منجليات ويعرف أيضا باسم أبو منجل الناسك أو المنجل الأصلع

يتميز هذا الطائر بمظهره الفريد فهو يمتلك ريشا أسود لامعا تظهر عليه انعكاسات خضراء وأرجوانية وله رأس ووجه خاليان من الريش بلون أحمر مائل إلى الوردي ومنقار طويل منحني إلى الأسفل يساعده على البحث عن غذائه كما يتميز بأجنحته الطويلة وقدرته على الطيران لمسافات كبيرة

كان أبو منجل الأصلع الشمالي منتشرا في الماضي على نطاق واسع في أجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب ووسط أوروبا لكنه اختفى من معظم المناطق التي كان يعيش فيها وأصبح من أندر الطيور في العالم

ويعد المغرب اليوم أهم موطن طبيعي لهذا الطائر حيث توجد مستعمراته البرية الرئيسية على الساحل الأطلسي في جنوب غرب المملكة وخاصة في منطقة سوس ماسة وتمري وتعتبر هذه المناطق من أهم الأماكن في العالم للحفاظ على النوع

يفضل أبو منجل الأصلع الشمالي المناطق شبه الجافة والسهوب والأراضي المفتوحة القريبة من الجروف والمنحدرات الصخرية حيث يستطيع البحث عن الطعام ويحتاج إلى مناطق تغذية مناسبة قريبة من أماكن التعشيش

يبني أعشاشه عادة فوق الجروف والمنحدرات الصخرية ويعيش ويتكاثر في مستعمرات ويعتبر توفر أماكن تعشيش هادئة ومناطق تغذية مناسبة بالقرب منها من أهم العوامل التي تساعد على نجاح مستعمراته

يتغذى هذا الطائر على مجموعة متنوعة من الكائنات الصغيرة التي يجدها في الأرض وبين النباتات مثل الحشرات واليرقات والديدان وغيرها من اللافقاريات ويمكنه أيضا تناول بعض الحيوانات الصغيرة الأخرى

يستخدم منقاره الطويل المنحني بطريقة مميزة أثناء البحث عن الغذاء حيث يفتش بين التربة والنباتات والصخور عن الفرائس الصغيرة

شهدت أعداد أبو منجل الأصلع الشمالي تراجعا كبيرا خلال القرون الماضية بسبب عدة عوامل من بينها فقدان وتدهور موائل التغذية والصيد واضطراب مواقع التعشيش وتغير استخدام الأراضي وبعض الأنشطة البشرية التي تؤثر في المناطق التي يعتمد عليها الطائر

وفي المغرب بدأت جهود مهمة لحماية هذا الطائر ومراقبة مستعمراته وحماية مواقع التعشيش ومناطق التغذية وقد ساعدت هذه الجهود على تحسين وضع المجموعة البرية المغربية بعد أن كانت أعداده قد وصلت إلى مستويات خطيرة جدا

وتشير الدراسات العلمية إلى أن حماية مواقع التعشيش من الاضطراب وتوفير مناطق تغذية مناسبة على مسافة معقولة من المستعمرات من أهم العوامل التي ساعدت على استمرار الطائر وتكاثره في المغرب

ويعد أبو منجل الأصلع الشمالي من الطيور التي تشكل قصة مهمة في مجال حماية الحياة البرية لأن أعداده البرية تحسنت بفضل برامج الحماية والمراقبة المستمرة بعد فترة طويلة من التراجع

ورغم هذا التحسن فإن الطائر ما زال مهددا ويحتاج إلى استمرار حماية موائله ومناطق تكاثره ومصادر غذائه لأن انتشاره الطبيعي أصبح محدودا جدا مقارنة بما كان عليه في الماضي

ومن المثير للاهتمام أن هذا الطائر كان يعيش في مناطق أوروبية في الماضي لكنه اختفى منها منذ قرون ولذلك أصبحت برامج إعادة إدخاله إلى بعض المناطق الأوروبية جزءا من جهود الحفاظ على النوع

أبو منجل الأصلع الشمالي ليس مجرد طائر غريب الشكل بل هو واحد من أكثر الطيور أهمية في جهود حماية التنوع البيولوجي في المغرب ووجود مستعمراته البرية في المملكة يجعل المغرب بلدا أساسيا في الحفاظ على مستقبل هذا النوع النادر

أبومنجل الأصلع الشمالي #طيورالمغرب #الحياة_البرية#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم