ابن رشد ،دراسة تحليلية متكاملة لشخصية ابن رشد بوصفه الامتداد الأخير للعقلانية الفلسفية في الحضارة الإسلامية.

ابن رشد: الشعاع الأخير المؤلف: خليل شرف الدنيا لسلسلة: في سبيل موسوعة فلسفية – العدد الخامس الناشر: دار ومكتبة الهلال مكان النشر: بيروت سنة النشر: 1995البناء العام للكتاب وفكرته المركزية يعرض الكتاب دراسة تحليلية متكاملة لشخصية ابن رشد بوصفه الامتداد الأخير للعقلانية الفلسفية في الحضارة الإسلامية. يحدد المؤلف موقعه التاريخي في مرحلة تراجع النزعة البرهانية وصعود الاتجاهات الكلامية والأشعرية والصوفية، ويصوغ أطروحته المركزية حول ابن رشد باعتباره المدافع المنهجي عن البرهان الأرسطي وعن مشروعية النظر العقلي داخل المجال الديني.يرسم الكتاب مساراً متدرجاً يبدأ بالسياق الحضاري والفكري، ثم يعرض التكوين العلمي لابن رشد، فمشروعه الشارح، ثم معاركه الكلامية، ثم مذهبه في قضايا الوجود والمعرفة والشرع، وينتهي بتقويم أصالته وتأثيره في الفكر الأوروبي الوسيط.ابن رشد في سياقه التاريخي يعرض المؤلف البيئة الفكرية التي نشأ فيها ابن رشد، ويحدد معالمها في سيادة علم الكلام الأشعري وانتشار النزعة الصوفية وتراجع الثقة بالبرهان الفلسفي بعد تأثير كتاب تهافت الفلاسفة للإمام أبو حامد الغزالي.يوضح المؤلف أن مشروع ابن رشد نشأ استجابة لهذه المرحلة، فحمل مهمة إعادة تأسيس شرعية العقل البرهاني. يقدم المؤلف صورة ابن رشد بوصفه مفكراً يعمل ضمن الدولة الموحدية، ويشرح علاقته بالخليفة أبو يعقوب يوسف ثم بما تلا ذلك من محنته ونفيه في أواخر حياته.التكوين العلمي ومسار التخصصي بين المؤلف أن ابن رشد تلقى علوم القرآن والحديث والفقه المالكي على يد والده، وأتقن الموطأ، ثم درس الطب على أطباء قرطبة، ثم انصرف إلى علم الكلام والفلسفة. يبرز أثر ابن باجة وابن طفيل في توجيهه نحو الفلسفة الأرسطية، ويعرض تقديمه إلى البلاط الموحدي.يربط المؤلف بين هذا التكوين المتعدد وبين مشروعه في التوفيق بين الفقه والفلسفة.مشروع الشرح الأرسطي يعالج الكتاب اهتمام ابن رشد بفلسفة أرسطو ويبين أسباب لقبه بالشارح الأكبر. يحدد المؤلف أنواع شروحه الثلاثة: الشروح الكبرى التحليلية، الشروح الوسطى، والجوامع المختصرة.يفسر هذا التنوع بوصفه مشروعاً تعليمياً متكاملاً يهدف إلى إحياء البناء الأرسطي في العالم الإسلامي. ويعرض المؤلف منهج ابن رشد في القراءة الدقيقة للنص، واعتماده على إعادة بناء البرهان وتحليل المصطلح.تهافت التهافت وبنية الرد الفلسفي يفصل المؤلف مضمون كتاب تهافت التهافت، ويعرض منهجه في مناقشة أطروحات الغزالي واحدة تلو الأخرى. يبين أن ابن رشد يعالج ثلاث قضايا كبرى: قدم العالم، علم الله بالجزئيات، وحشر الأجساد، ثم يناقش بقية المسائل المرتبطة بالسببية والجوهر والعرض.يبرز المؤلف منهج الرد القائم على التحليل المنطقي وتفكيك المقدمات، مع تثبيت مبدأ توافق البرهان مع النص عند التأويل الصحيح.القضايا الميتافيزيقية الكبرى يعرض المؤلف موقف ابن رشد من قدم العالم في إطار الإمكان الطبيعي الأرسطي، ويشرح فهمه للنصوص المتعلقة بالخلق ضمن أفق التأويل البرهاني.يفصل في مسألة علم الله بالجزئيات، ويعرض تمييزه بين طبيعة العلم الإلهي والعلم الإنساني.يعالج مسألة المعاد، ويبين تأويله لمستويات الفهم بين العامة وأهل البرهان.يتناول مبدأ السببية الطبيعية، ويثبت دفاع ابن رشد عن انتظام العلل، مع إقراره بإمكان المعجزة بوصفها استثناءً إرادياً ضمن نظام كوني منظم.نظرية المعرفة والعقل يعرض المؤلف تقسيم ابن رشد للعقل إلى الهيولاني، وبالملكة، وبالفعل، والمستفاد، ويشرح تصوره للعقل الفعال وعلاقته بالإنسان.يفصل في إشكالية الكليات، وفي مسألة وحدة العقل كما فهمت في أوروبا، ويبين دقة تمييزه بين الفاعلية المشتركة والعقل الفردي.الفلسفة الطبيعيةيقدم الكتاب معالجة لآراء ابن رشد في الحركة والزمان والمكان والمادة والصورة، ويبرز التزامه بالبناء الأرسطي مع إضافات تحليلية خاصة. يعرض اهتمامه بعلم الفلك، ويحدد موقعه داخل تقاليد الفيزياء المشائية.الفلسفة العملية: السياسة والأخلاقيعرض المؤلف نظرته إلى الإنسان بوصفه كائناً مدنياً، ويبين تصوره للمدينة الفاضلة وأنواع الأنظمة السياسية، ويشرح تأثره بالتصنيف الأرسطي.يفصل في مفهوم السعادة والفضيلة والاعتدال، ويبرز الارتباط بين الأخلاق والنظام السياسي.نظرته إلى المرأة يخصص المؤلف فصلاً لآرائه في المرأة، ويعرض موقفه القائل بمساواتها في القدرات العقلية، ويدعم ذلك بتحليله لنصوصه السياسية. يوضح دعوته إلى تعليم النساء وإشراكهن في الحياة العامة بوصفه جزءاً من اكتمال المدينة.الكشف وفصل المقال ومنهج التأويل يفصل المؤلف كتابي فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال والكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة، ويعرض تقسيمه للناس إلى أهل البرهان وأهل الجدل والعامة.يبين ضوابط التأويل، ويعرض مبدأ حصره بأهل البرهان، ويشرح تصوره لاتصال الحكمة بالشريعة اتصالاً منهجياً. يقرر المؤلف أن ابن رشد يؤسس نظرية معرفية دينية تجعل النظر العقلي واجباً شرعياً.أصالة المذهب وتأثيره يعالج المؤلف مسألة أصالته، ويقرر أن ابن رشد يطور الأرسطية داخل أفق إسلامي خاص.يعرض تأثيره في أوروبا عبر الرشدية اللاتينية، ويذكر حضور أفكاره عند توما الأكويني وألبرت الكبير، ويحدد مكانته في انتقال الفلسفة إلى الفكر المدرسي…# سالم يفوت# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم