أورورا مارديكانيان،، الفتاة التي نجت لتتحدث عن ازمة شعبها.

  • كانت مراهقةً عندما بدأ الرجال يتنازعون على ملكيتها.
  • ليس لأنها ارتكبت جريمة،، بل لأن العالم الذي ولدت فيه كان يتلاشى من حولها.
  • فبينما كانت الإبادة الجماعية للأرمن تجتاح الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى ــ شاهدت أورورا مارديكانيان،، جيرانها يختفون، وأفراد عائلتها يُقتلون، ومجتمعات بأكملها تُباد.
  • وعندما وصل الدور اليها أُسرت أورورا،، وأُجبرت على الاستعباد الجنسي،، وتنقلت من خاطف إلى آخر قبل أن ينتهي بها المطاف داخل حريم، حيث كانت الشابات يُعاملن كممتلكات لا كبشر.
  • انتشرت قصص بين الأسيرات عن فتيات اختفين بعد رفضهن التحرش،، بينما نجت أخريات بإقناع رجال نافذين بطاعتهن.
  • ومع ذلك لم تتوقف أورورا،، عن البحث عن فرصة للهروب.
  • وعندما وجدت الفرصه سارت رحلتها عبر الصحاري، مرورًا بمخيمات اللاجئين، وصولًا إلى مدينة نيويورك.
  • حيث كان هناك العديد من الناجين يحاولوا دفن ذكرياتهم المؤلمة والمضي قدمًا في حياتهم.
  • لكن أورورا،، اختارت شيءً مختلفًا.
  • آمنت بأن العالم بحاجة إلى معرفة ما حدث، مهما كانت الحقيقة مؤلمة أو مزعجة.
  • كتبت مذكراتها بعنوان “أرمينيا المنهوبة”
  • ثم في واحدة من أكثر التحولات استثنائية في قصتها، جسّدت نفسها في الفيلم الصامت المقتبس من الإبادة الجماعية.
  • تصور أن تُجبر على إعادة تمثيل بعض أسوأ لحظات حياتك أمام كاميرا سينمائية، على أمل أن يصدق الغرباء أخيرًا ما يفضّل الكثيرون تجاهله.
  • صدم الفيلم الجماهير، وجمع تبرعات لجهود الإغاثة الأرمنية، وأصبح من أوائل المحاولات لتوثيق الإبادة الجماعية من خلال السينما.
  • بعد ذلك فُقد جزء كبير من الفيلم في نهاية المطاف،، وعلى مرّ العقود أختفى اسم أورورا،، تماماً،، بينما استمرّت هوليوود في تخليد ذكرى نجوم آخرين.
  • عاشت أورورا،، حتى عام ١٩٩٤ لتشهد نهاية القرن الذي كاد يدمرها.
  • وبقيت قصتها تذكيراً بأن التاريخ لا يُحفظ دائماً من قِبل أصحاب السلطة،، بل أحياناً يبقى لأن شخصاً واحداً رفض أن تختفي الحقيقة مع أولئك الذين حاولوا إسكاتها ـ ـ انتهــت

بقلم : علي القنه

{ نأمل أن تُلهم كتاباٌتنأ شيِئًا مأ- فِيُكم }

« إن كنت من محبي نوع هذا الحكايات تابع صفحتي،، وأستمتع بأجمل الحكايات،، الملهمه،، والمعبره،، والمكتمله »

¶ــــ حكايات قصيره ــــ¶

#علي لقنه#مجلة ايايت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم