أكبر عملية نصب في القرن الماضي

في عشرينيات القرن الماضي
نفّذ المحتال الشهير “فيكتور لوستيج” واحدة من أذكى عمليات الاحتيال في التاريخ، حين أقنع تجّار خردة بأن برج إيفل رمز فرنسا سيتم تفكيكه وبيعه كحديد خردة نظّم اجتماعات رسمية وهمية، قدّم نفسه كممثل حكومي، ونجح فعلًا في بيع البرج… لا مرة واحدة، بل مرتين وكانت الخدعة محكمة إلى درجة أنه الضحايا شعروا بالخجل من الإبلاغ عنها، فاختاروا الصمت بدل الفضيحة
ولاحقًا، أصبح لوستيج اسمًا أسطوريًا في عالم الاحتيال، حتى أنه تمكّن من خداع آل كابوني نفسه !¡

والقصة كاملة هي ان فيكتور لوستيج…
الذي باع برج ايفل عام 1925م …
كان ناعم الصوت، أنيق المظهر، يتقن لعب دور الرجل الرسمي بثقة تخدع أكثر العقول حذرًا…

طبع أوراقًا حكومية مزورة، وانتحل صفة نائب المدير العام لوزارة البريد والبرق..
ثم دعا خمسة من كبار تجار الخردة في باريس إلى اجتماع سري داخل فندق كريون الفاخر ..
هناك، وبنبرة رسمية مهيبة، أخبرهم أن الحكومة قررت تفكيك البرج وبيعه سرًا بسبب نفقات صيانته الهائلة وشدّد على أن الأمر…
“سري للغاية” لتجنب غضب الرأي العام…
وكلما كان السر أكبر، كان الطعم أشهى ..

وبالفعل باعه للسيد أندريه بواسون…
رجل أعمال طموح يتوق لإثبات نفسه في مجتمع باريس الراقي. لم يكتفِ لوستيج بإقناعه بالصفقة ..
بل طلب رشوة ايضا ….

لكن المفاجأة؟ لم يحدث شيء…..
كان بواسون غارقًا في خجله إلى درجة أنه لم يُبلّغ الشرطة خوفًا من السخرية والفضيحة….
وعندما أدرك لوستيج أن ضحيته التزمت الصمت… عاد إلى باريس، ببرود أعصاب لا يُصدق..
محاولًا بيع برج إيفل مرة ثانية …!!!

عاد لوستيج إلى باريس ليحاول بيع برج إيفل مرة أخرى، لكن أحد التجار شكّ في الأمر وأبلغ الشرطة، فهرب سريعًا إلى الولايات المتحدة….
وفي النهاية قُبض عليه هناك ومات سجينًا عام 1947م..

أن تسرق بنكًا مغامرة محفوفة بالمخاطرة…
أما أن تبيع أحد أشهر معالم العالم ثم تعود لتبيعه مجددًا… فتلك جرأة لا حدود لها واجرام احترافي ….

#مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم