في أقصى جنوب شرق آسيا… على جزيرة إندونيسية هادئة، تحدث مفاجأة تخالف كل ما هو مألوف بين الملامح البنية الداكنة والسحنات العادية، يولد بعض أفراد قبيلة بوتون بعيون زرقاء لامعة كالسماء لون نادر جدًا في تلك المنطقة من العالم، كأنه سر صغير يخفيه الخلق عن الجميع لكن هذه العين الزرقاء ليست مجرد صدفة…بل حالة وراثية نادرة تُسمّى متلازمة واردنبورغ اضطراب جيني يظهر تقريبًا عند شخص واحد لكل 42 ألف إنسان على مستوى العالم! ويحدث نتيجة طفرات في مرحلة تطور الجنين المبكرة، تؤثر على لون العين، الشعر، البشرة، أحيانًا السمع، وحتى ملامح الوجه اللافت أن هذه السمات تظهر بوضوح داخل قبيلة كايمبولاوا، فرع صغير من شعب بوتون عددهم لا يتجاوز 1010 أشخاص من أصل نحو 450 ألف نسمة يعيشون في جزيرة بوتونورغم صغر عددهم، أصبحت خصائصهم الجينية جاذبة لأنظار العالم المصور والجيولوجي كورشنوي باساريبو كان أول من سلط الضوء عليهم،حين انتشرت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي،وأثارت عيونهم الزرقاء الكهربائية دهشة وإعجاب الملايين لكن الحقيقة الأجمل…أن هؤلاء لم يسعوا إلى التميز لم يختاروا الاختلاف لكن أجسادهم وحدها كانت كافية لتروي قصة فريدة عن تنوّع الخلق إنها تذكير صريح بأن التفرّد قد يولد أحيانًا دون قصد،وأن الطبيعة والخلق أحيانًا يقدمان لنا معجزة صغيرة بين البشر العاديين فسبحان الله الذي خلق التنوع في البشر وجعل كل فرد يحمل علامة فريدة تدهش العيون هذه العيون الزرقاء النادرة تذكّرنا بعظمة الله وقدرته في إبداع الخلق # من قصص الشعوب# مجلة ايليت فوتو ارت..


