أطفال النيبو – Nepo Babies” والتي تعني أولاد الفنانين الكبار من ممثلين ومخرجين الذين اقتحموا الوسط. .

من التمثيل إلى الإخراج: فرص ومواهب عودة إلى موضوع الإخراج وقيام أشخاص باقتحام هذا المجال منهم ممثلون سابقون أو أبناء ممثلين أو مخرجين كبار .هناك فئة في هوليوود تُسمى “أطفال النيبو – Nepo Babies” والمقصود بها أولاد الفنانين الكبار من ممثلين ومخرجين وغيرهم ممن يدخلون الوسط الفني بسهولة بفضل أسماء أسرهم وعلاقاتها. أغلب هؤلاء يتوجهون إلى التمثيل ونسبة منهم تتوجه إلى الإخراج. ولكن الإخراج يحتاج إلى تمويل وجهات دعم مالية. فكيف يتم التعامل معهم ؟الجواب هنا أن شركات الإنتاج تفضل التعامل مع أبناء فنانين معروفين بدلا من إعطاء فرص مجهولة النتائج لمخرجين مغمورين أو جدد. وعادة ما تبرر هذه الشركات ذلك بأن اسم الفنان المشهور نفسه يُسهل جذب رؤوس أموال المستثمرين كما يضمن تسويقا أسهل دون الحاجة إلى إنفاق الكثير من الأموال على الدعاية وما شابه.هناك أيضا الإنتاج العائلي فمن الملاحظ أن الكثير من الممثلين الكبار عادة ما يُشاركون في إنتاج أفلام ويكسبون المال من ذلك ثم يُنشؤون شركات إنتاجهم الخاصة التي تسهل عمل أبنائهم وتفتح لهم المجال لدخول مضمار الإخراج.تجب الإشارة هنا إلى أن عدد المخرجين من أبناء الفنانين من فئة أطفال النيبو قليل مقارنة بمن يتوجهون إلى التمثيل ولا تتجاوز نسبتهم ما بين 5 إلى 10 بالمائة فقط. ولكن المُلاحظ أيضا أن الأغلبية العظمى ممن يتوجه إلى التمثيل في البداية ويفشل، ويكون السبب في الغالب المقارنة بين أدائهم وأداء ذويهم، عادة ما يتوجهون إلى الإخراج لكون هذا العمل يجري وراء الكواليس دون ظهور واضح.النسبة قليلة ولكنها تثير الكثير من الجدل وذلك لأن طفل النيبو يحصل عادة على فرص سهلة قد يقضي مخرج مجهول سنوات طويلة للحصول عليها. أضف إلى ذلك أن طفل النيبو يحصل على فرصة إنتاج فيلم طويل من البداية بدلا من المرور بمراحل التطور المعروفة على صعيد الإخراج. -لماذا الإخراج ؟ لا يمكن القول بأن مهنة الإخراج أفضل من التمثيل أو العكس ولكن الممثل منفذ والمخرج هو صاحب السلطة. الممثل جزء من رؤية في ذهن المخرج وأداة يحركها كما يشاء للتعبير عن فكرته ومن الواضح هنا من المسيطر في النهاية. بعض الممثلين لا يحبون تلقي الأوامر فينتقلون إلى الإخراج ليكونوا هم أصحاب القول الفصل. وبعض الممثلين يجدون في الإخراج وسيلة لسرد قصص لا يجرؤ آخرون على سردها ويعتبرونها مثل ممنوعات ويأتي مخرجون يريدون عرضها لرغبتهم في ذلك.أيضا، بعض الممثلين يتحولون إلى الإخراج بسبب العمر وقلة الأدوار المعروضة عليهم فالإخراج لا يتحدد بعمر معين عكس التمثيل. وهناك أيضا بكل بساطة، رغبة الممثل في استغلال مواهبه كاملة إن وجدت عندما يرى أن لديه ما يعطيه ولا يكفيه التمثيل. -رأي المخرجين المخضرمينبعضهم يرحب وبعضهم الآخر يستهجن وينتقد. مخرجون كبار مثل مارتن سكورسيزي وستيفن سبيلبيرغ ووودي آلن يعتبرون أن الممثل الذي يتحول إلى مخرج يمتلك ميزة يفتقدها الآخرون وهي فهم سيكولوجية الأداء وذلك بفضل تجربته السابقة ويرون أنه يفهم الممثلين أفضل من مخرج لم يقف أمام الكاميرا فهو يعرف كيف يتحدث إليهم وكيف يوجههم مما يسهل العمل في النهاية.ولكن هناك فئة أخرى من المخرجين تعتبر أن الممثل الذي يتحول إلى مخرج غالبا ما يفتقد إلى معارف كافية في المجال التقني مثل عمل الكاميرات والمونتاج وهندسة الصوت. هذه الفئة تلاحظ أيضا أن مخرجا عمل سابقا كممثل غالبا ما يركز على الحوارات والأداء مع إهمال الجوانب الفنية والبصرية التي تغني أي عمل سينمائي. أضف إلى ذلك أن عمل المخرج – الممثل مع زملاء ممثلين يخلق نوعا من العلاقة الصعبة فهو يتساهل معهم ويجاريهم في أغلب الأحيان ويجد صعوبة في فرض توجيهاته وتعليماته عليهم. أما إذا ما استخدم أسلوبا صارما بعض الشئ فعادة ما يؤدي ذلك إلى إثارة غضب زملائه السابقين الذين يقومون عادة بانتقاده بقسوة وراء الكواليس. على أية حال يبقى الأمر مرهونا في نهاية الأمر بالمواهب الإخراجية التي يمتلكها الممثل السابق وربما يكون كلينت إيستوود أفضل من يمثل هذا النجاح بعد انتقاله من ممثل إلى مخرج وقد حصل على جائزتي أوسكار على إخراج اثنين من أفلامه هما Unforgiven و Million Dollar Baby. هناك أيضا برادلي كوبر وميل جيبسون وآخرون نجحوا في محاولاتهم الإخراجية.أما حالات الفشل فكثيرة ومن أهم من يمثلها رايان غوسلنغ وانجلينا جولي وجوني ديب وراسل كرو.

#سينما العالم #مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم